ابن النفيس

الجزء الثاني 89

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الأول في ماهيّة المرزنجوش إنه يقال مرزنجوش ومرزجوش ومردقوش . وهذه جميعها ألفاظ فارسيّة وأمّا الاسم العربىّ لهذا النبات ، فهو : السّمسق والصفوا « 1 » وحبق القثّاء « 2 » . وهو نبات ينبسط على الأرض ، ذو ورق مستدير ، يعلوه زغب ، طيب الرائحة جدّا ؛ ولذلك قد يستعمل في الأكاليل . وأكثر نباته بجزيرة « 3 » قبرس وبمصر . والقبرسىّ أجود ، وفي طعمه حرافة يسيرة وقبض ، وجوهره لطيف ، لأنّ أرضيته ليست بغليظة ولا باردة كثيرا ومائيّته « 4 » كثيرة ؛ ولذلك « 5 » هو ينبسط « 6 » على الأرض . ولأجل لطافة أرضيّته ، يتأخّر « 7 » إدراك حرافته « 8 » إذا جعل على اللسان وذلك لأنّ هذه الأرضيّة لأجل لطافتها وملازمتها للمائيّة ، تسيل معها إلى باطن اللسان في أول ملاقاة هذا الدّواء ، ويتأخّر نفوذ الأجزاء الناريّة إلى هناك - مع أنّ

--> ( 1 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطات الثلاث ، وهي في الجامع لابن البيطار ( 4 / 144 ) : العنفر . في المعتمد للملك المظفر ( ص : 488 ) : العبقر . ( 2 ) ح : القنا ، ن : القتا . ( 3 ) غ : بحريره . ( 4 ) ن : ومايته . ( 5 ) ن : ولدلك . ( 6 ) ن : يبسط . ( 7 ) غ : تتأخر . ( 8 ) غ : حرافه .